الرئيسية / كتاب الموقع / ( معارك داعشَ والغبراء .. ) بقلم : حسن مصطفى جمال الدين

( معارك داعشَ والغبراء .. ) بقلم : حسن مصطفى جمال الدين

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال : 8 دقيقة و 41 ثانية

 

اللاذقية الآن – ( معارك داعشَ والغبراء .. ) - بقلم: حسن مصطفى جمال الدين

ما سر الاقتتال الدائر ما بين جماعة جبهة العُهرة ودولة العراق والشام أو ما عرف مؤخراً ب (داعشَ والغبراء) وغيرها من مسوخ الحضائر السعودية من جهة ، وما بين جماعات التجارب المخبرية الأمريكية كالجيش الاسرائيلي الحر ، من جهة أخرى ..
أين تعارضت المصالح في آخر المشوار ، بعد أن كانت تمشي الهوينا عثاراً في اوقات أخرى ؟
من يحدو بالقطيع أو يشدُ الرسَنَ لهؤلاء ، ومن يتحكم بالريموت كونترول وأزرار الروبوت الآلي لأولئك ؟

 

لعل الذي أوصل الأمور الى ما آلت اليه من نهايات درامية سريعة ، هو الأوامر التي تلقاها منفذو عملية الكيماوي في الغوطة الشرقية لدمشق ، من قبل رعاة الأغنام والابل وملوك السفلس والزهايمر في مملكة الغباء والجهل في الحجاز المغتصب ، والتي أوصلت الراعي الأمريكي العام لرالي الموت في سوريا ، الى نقطة حرق المراحل وخسارة الأوراق مبكراً أمام لاعبو السياسة الباردة وفن المستحيل في المعسكر الجديد القديم ، سوريا لبنان ايران روسيا الصين ، والتي أعلنت مبكراً جداً ، للعالم أجمع ، نهاية عصر الراعي الكاو بوي الأرعن ، ذلك الذي تعود امتطاء صهوة البهائم ليلقي القبض على البقر ..
لعل الغبي الذي يسكن الربع الخالي ، خال له ، أن يضع الأمريكي أمام خيارٍ واحدٍ لا غير ..
ذلك أن الثمن الذي يتوجب دفعه بعد الخسارة الكبيرة والغير متوقعة من الجانب الراعي ، سوف لن يكون كافياً تغطيته بالمال الخليجي الأسود في هذه المرة ..
ولعل الفتوى التي اقتضت إفراغ الساحة السورية من لاعبين آخرين يعملون على الريموت كونترول ، وترك الجماعة التي تسيرها الفتوى والرَّسن ، هي الضمانة والكفالة لبقاء أنظمة المزارع والرَعي والذقون على كراسي حكمها لفترة أطول ، وضمان عدم استبدالهم سريعاً ، برعيانٍ آخرين ينتظرون أدوارهم في طوابير الخدمة منذ سنين ، دون وجود وضائف شاغرة تستوعب طاقات الخسة والوضاعة لعربان الخليج اليهودي الأغبر ..
لا جيش اسرائيلي حُر .. يعني بالمقابل ، أن لا أحد لكم غيرنا ليكمل اللعبة في سوريا .. وهذا ما يستوجب – في عقل الصحراء – تأجيل سيناريوهات تداعي مماليك الذئاب والفتوى وحراس البترول الأسود ..
يضيق حبل الخناق في هذه المرة حول رقبة راعي البقر ، وليس كما جرت العادة ، الحرب العالمية على سوريا قد قلبت مفاهيم موازين القوى في قاموس المصطلحات السياسية في العالم ، صار لزاماً على أمريكا أن تحافظ على ثروات الخليج (الصهيوني) وليسمح لنا الاخوة الايرانيين أن نختلف معهم في تسمية الخليج هذه المرة ، إذ لا داعيَ أبداً أن نختلف في كونه عربياً أو فارسياً وفي المحصلة الفعلية ، أنه ليس لكم وليس لنا منذ زمان بعيد ، ويحرص الأمريكي أن يبقى كذلك ، ففي الوضع الحالي من تدهور سمعة مشيخات هذه المستوعبات الضخمة للنفط والغاز والبهائم القاتلة ، وبعد فشلهم البدوي الذريع في ادارة الحرب (بالنيابة) على سوريا ، قد سقطوا جميعاً ، اولئك المشايخ ، في شباك الحصار الجماهيري العربي وصحوة تقسيم الموارد التي تم التغافل عنها بالتواطؤ مع حكامٍ عرب كانوا ليرضو جميعاً دائماً ، بالعظمة التي يرضى بها الكلب عادة ، ويغضو الطرف عن باقي الذبيحة ..
ذئاب خيبر أدركت هذه الحقيقة التي أدركها الأمريكان ، وكلٌ منهم قد أدركها بسليقته على مقدار فهمه ، فقبل أن يضيع منا الخليج ، وقبل أن يجد له اسماً في آخر المشوار ، على أحدهم أن يتبنى يتمه ..
والجيش العربي السوري أدرك مبكراً أيضاً ، أن حلب أو الرقة أو دير الزور ، ليس أوانها الأيام التي خلت ، وانما أوانها يأتي حين سيقضي الذئاب بفطرة القطيع على الروبوت ، أو يحدث العكس ، وحينها فقط يكون لذلك الجيش العربي العقائدي الأخير أن يضرب الضربة القاصمة الأخيرة لضهر هذا أو ضهر ذاك ..
والنكتة تكمن هنا ، في أنني أو غيري ، لسنا نفضح أو ننبه أحداً من تلكم الخردة من الروبوتات ، أو تلكم الذئاب البشرية المفترسة ، لجهة عدم الوقوع في مثل فخ كهذا ..
ان الذي يحدث اليوم ، لهو الحتم .. الحتمُ الذي لا يملك أحدهم أن يهرب من نهايات تداعياته ولو اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ …
Processing your request, Please wait....
إلى الأعلى